محمد بن جرير الطبري

32

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

11614 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو داود الحفري وحبوية الرازي ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين قال : أول من صلب وأول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف فرعون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ئ وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ) * . يقول تعالى ذكره : قال السحرة مجيبة لفرعون ، إذ توعدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف ، والصلب : إنا إلى ربنا منقلبون يعني بالانقلاب إلى الله الرجوع إليه والمصير . وقوله : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا يقول : ما تنكر منا يا فرعون وما تجد علينا ، إلا من أجل أن آمنا : أي صدقنا بآيات ربنا ، يقول : بحجج ربنا وأعلامه وأدلته التي لا يقدر على مثلها أنت ، ولا أحد سوى الله ، الذي له ملك السماوات والأرض . ثم فزعوا إلى الله ، بمسئلته الصبر على عذاب فرعون ، وقبض أرواحهم على الاسلام ، فقالوا : ربنا أفرغ علينا صبرا يعنون بقولهم : أفرغ : أنزل علينا حبسا يحبسنا عن الكفر بك عند تعذيب فرعون إيانا . وتوفنا مسلمين يقول : واقبضنا إليك على الاسلام ، دين خليلك إبراهيم ( ص ) ، لا على الشرك بك . 11615 - فحدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط عن السدي : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف فقتلهم وصلبهم ، كما قال عبد الله بن عباس حين قالوا : ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين قال : كانوا في أول النهار سحرة ، وفي آخر النهار شهداء . 11616 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد بن عمير ، قال : كانت السحرة أول النهار سحرة ، وآخر النهار شهداء . 11617 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :